الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
12
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الجائر » « 1 » وقوله عليه السّلام : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه عليهم » « 2 » وقد مرّ ح 1 في أن الرادّ عليهم كالرادّ على اللّه تعالى ؛ وذكرهم في بعض روايات الباب الرجوع إلى فقهاء زمانهم كزرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير ليث المرادي وغيرهم وقد ادعى صاحب الجواهر ( قده ) تواتر الروايات في ذلك وهو كذلك معنى أي بالتواتر المعنوي الذي استفدنا من مجموع ما ورد في كتاب القضاء من الوسائل وغيره . فأصل الوجوب مسلم ومن المعلوم انه ليس بعيني لكلّ أحد بل المراد هو رفع النزاع بين المسلمين بل وغيرهم لو رجعوا إلى قضائنا وهو حاصل بقيام البعض فهو واجب كفائي . ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) « 3 » قد أشكل على كون هذا الواجب كفائيا مثل دفن الميت على ما هو المصطلح وقال بان ذلك من باب قاعدة اللطف المقتضية نصب الإمام المتوقف عليه نظام نوع الإنسان وليس هو من الواجب الكفائي المصطلح بل من السياسة الواجبة على الامام عليه السّلام نصب ما يستقيم به نظام نوع الانسان ثمّ جعل قبول المنصب وفعل القضاء من الواجبات الكفائية كغسل الميت الذي صحته متوقفة على الاذن من الولي ومن عرّفه بالولاية على الحكم لا يكون له القول بالوجوب الكفائي بل هو منصب يتصف به من جعل له ، نعم على مذهب العامة الذين لا امام منصوب لهم من اللّه تعالى يصح ذلك . وأقول : ان البحث ليس في وجوب النصب من اللّه تعالى والأنبياء والأوصياء صلوات اللّه عليهم حتى يقال إنه من اللّه لطف وان كان من غيره أيضا على حسب تكليفه الشرعي بل البحث في أن هذا الأمر الخطير الذي هو فعل من الافعال واجب شرعي أم لا ووجوب هذا الفعل يكون بمقتضى الدليل الشرعي الدال على وجوبه ووجوب تصدّيه فلا مسامحة في اصطلاح الواجب الكفائي نعم التعريف له بولاية الحكم قد عرفت عدم تماميته وعليه يجيء الإشكال ولكن هذا القائل
--> ( 1 ) - في باب 11 من أبواب صفات القاضي في ح 6 . ( 2 ) - في ح 9 من الباب . ( 3 ) - في ص 10 .